محمد بن جرير الطبري

249

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4003 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا حسين بن الحسن أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو عون ، عن محمد ، قال : حمل هشام بن عامر على الصف حتى خرقه ، فقالوا : ألقى بيده ! ! فقال أبو هريرة : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله " . ( 1 ) 4004 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا مصعب بن المقدام ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة ، قال : بعث عمر جيشًا فحاصروا أهل حصن ، وتقدم رجل من بجيلة ، فقاتل ، فقُتِل ، فأكثر الناس فيه يقولون : ألقى بيده إلى التهلكة ! قال : فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : كذبوا ، أليس الله عز وجل يقول : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " ؟ 4005 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا هشام ، عن قتادة ، قال : حَمل هشام بن عامر على الصّف حتى شقَّه ، فقال أبو هريرة : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله " . 4006 - حدثنا سوار بن عبد الله العنبري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا حزم بن أبي حزْم ، قال : سمعت الحسن قرأ : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " ، أتدرون فيم أنزلت ؟ نزلت في أن المسلم لقي الكافرَ فقال له : " قل لا إله إلا الله " ، فإذا قلتها عصمتَ دمك

--> ( 1 ) الأثر : 4003 - حسين بن الحسن أبو عبد الله النصري روى عن ابن عون وغيره ، وروى عنه أحمد والفلاس وبندار وغيرهم . كان من المعدودين من الثقات وكان يحفظ عن ابن عون . توفي سنة 188 ن مترجم في التهذيب . و " أبو عون " كنية " ابن عون " - عبد الله بن عون المزني مولاهم . " ومحمد " هو محمد بن سيرين وهشام بن عامر بن أمية الأنصاري كان اسمه في الجاهلية " شهابًا " فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان ذلك منه في غزاة كابل انظر الإصابة وغيرها . وقوله : " ألقى بيده " أي : ألقى بيده إلى التهلكة ، كما هو مبين في الروايات الأخرى ، وانظر ما سيأتي رقم : 4005 ، مختصرًا .